7
المقدمّة
كتاب المضاربة - ج1
 
 

المقدمّة


بسم اللََّه الرّحمن الرّحيم‏
الحمد للََّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلقه وسيّد رسله أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعن على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
وبعد :
فهذا شرح استدلالي لكتاب المضاربة من العروة الوثقى ، وهو مجموعة الدروس التي ألقيتها بحوزة قم المقدسة سنة ( 1415 هـ ) كنت أكتبها واُسجّلها حين التدريس ، وقد طلب منّي بعض الأعزة من إخواني تقديمها للطباعة والنشر لينتفع بها العلماء والباحثون ، فقمت بمراجعتها مع تحقيق وتخريج لمصادر البحث والأقوال فيها وتوضيح ما اُغلق من عباراتها أو بحوثها .
وانّي أعتقد أنّ عقود المضاربة والمزارعة والمساقاة والشركة التي تدور على رحاها اليوم أكثر المعاملات المصرفية والبنوك وأكثر الاستثمارات الشائعة والمستجدّة في الأسواق بحاجة إلى المزيد من البحث الفقهي الموسّع ، وأنّ روح وحقيقة هذه العقود ترجع إلى نكتة مشتركة خطيرة في الحياة الاقتصادية والحقوقية المتطورة وهي الشركة بين رأس المال والعمل ، وأنّ هذه العلاقة والمضمون المعاملي المشترك هي الجوهر والحقيقة العقلائية الممضاة شرعاً