9
مقدمة الكتاب:
قاعدة الفراغ والتجاوز
 
 

مقدمة الكتاب:

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ‏
`اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ
،و الصلاة و السلام على رسوله الأعظم و على آله الطاهرين، حماة الشريعة الخاتمة،و قادة البشرية الصالحة.
و بعد فانّ هذا الكتاب يعبر في بحوثه عن ممارسة علمية قمت بها خلال عطلة شهر رمضان المبارك سنة 1407 هجرية،تناولت فيها قاعدة الفراغ و التجاوز بالبحث و الاستدلال المستقل،بعد أن كانت تبحث بشكل استطرادي خلال بعض البحوث الاصولية بالمناسبة.
و قد رأيت انّ البحث عن هذه القاعدة و كذلك غيرها من القواعد الفقهية مما يجدر الاهتمام به بشكل أساسي،لما في هذه القواعد من جوانب كلية و ثمرات عملية و تطبيقات متنوعة،تستحق العرض المستقل و المتكامل،لكي تبرز اهميتها و دورها في عمق حركة الاستنباط و الاستدلال الفقهي.
و الواقع انّ ما تركه لنا فقهاؤنا الاعلام(قدس اللّه اسرارهم)من الثروة الفقهية و العلمية الضخمة رغم ما يتمتع به من عمق و أصالة و مرونة،فهي لا تزال بحاجة الى جهد كثير و متواصل لاخراجها و عرضها بالمنهجية المناسبة و بالطريقة الفنية،و من أهم الجوانب الفنية في كيفية عرض البحوث الفقهية الاستدلالية و منهجتها،هو الفصل و التمييز بين الكليات و القواعد العامة في كل باب فقهي عن التفريعات و التفاصيل الخاصة بكل مسألة أو تطبيق من تطبيقات الفروع الفقهية.
ذلك أنّ عملية الاستدلال الفقهي تتألف عادة من عناصر مختلفة،بالامكان تصنيفها من الناحية المنهجية الى قسمين رئيسيين: